الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

143

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم » قال : هو من قوله تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ . . . ( 1 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 2 ) - ومن كلام بعضهم انما تقدّم على ما قدمت ، ولست تقدم على ما تركت فاثر ما تلقاه غدا على ما لا تراه أبدا . 6 من غريب كلامه ( 6 ) وفي حديثه عليه السّلام : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ - يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يزُكَيِّهَُ لِمَا مَضَى إِذَا قبَضَهَُ فالظنون الذي لا يعلم صاحبه - أيقضيه من الذي هو عليه أم لا - فكأنه الذي يظن به - فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه - وهذا من أفصح الكلام - وكذلك كل أمر تطلبه - ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون - وعلى ذلك قول الأعشى - من يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد البئر العادية في الصحراء - والظنون التي لا يعلم فيها ماء أم لا « ان الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه » الأصل في نسبته إليه عليه السّلام أبو عبيدة على نقل ابن أبي الحديد فقال : العمل

--> ( 1 ) آل عمران : 30 . ( 2 ) الزلزلة : 7 - 8 .